الشيخ علي الكوراني العاملي

291

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فقال : بل بلسان القرابة . فقال : أرأيت يا أمير المؤمنين إن كان الله قضى لمحمد أن يلي هذا الأمر ثم أجلبت وأهل السماوات والأرض معك أكنت دافعاً عنه ؟ قال : لا ! قال : فإن كان لم يقض ذلك لمحمد ثم أجلب محمد ، وأهل السماوات والأرض معه أيضرك محمد ؟ قال : لا والله ! ولا القول إلا ما قلت ! قال : فلم تنغص هذا الشيخ نعمتك عليه ومعروفك عنده ؟ قال : لا تسمعني ذاكراً له بعد اليوم . وبلغ أبا العباس أن محمد بن عبد الله قد تحرك بالمدينة ، فكتب إلى عبد الله بن الحسن في ذلك وكتب في الكتاب : أريد حياته ، ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد فكتب إليه عبد الله بن الحسن : وكيف يريد ذاك ، وأنت منه * بمنزلة النياط من الفؤاد وكيف يريد ذاك ، وأنت منه * وأنت لهاشم رأس وهاد وطفئ أمر محمد في خلافة أبي العباس ، فلم يظهر منه شئ . وكان متى بلغ أبا العباس عنه شئ ذكر ذلك لعبد الله فيقول : يا أمير المؤمنين ! إنا نحميها بكل قذاة يخل ناظرك منها ، فيقول : بك أثق ، وعلى الله أتوكل . وكان أبو العباس كريماً حليماً جواداً ، وصولاً لذوي أرحامه ) . وبعضه تاريخ بغداد : 9 / 438 . 14 - جعل المنصور هدفه الأول القبض على مهدي الحسنيين ( لما استخلف أبو جعفر ( المنصور ) لم تكن له همة إلا طلب محمد والمسألة عنه وما يريد ، فدعا بني هاشم رجلاً رجلاً كلهم يُخْليه ( يُفرده ) فيسألهم عنه ، فيقولون يا أمير المؤمنين قد علم أنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم ، فهو يخافك على نفسه ، وهو لا يريد لك خلافاً ولا يحب لك معصية وما أشبه هذه المقالة ، إلا حسن بن زيد فإنه أخبره خبره وقال : والله ما آمن وثوبه عليك . . . وقد ذكر أن